2007/12/07

زيديني عشقا

-
لا أدري كيف اعتقدت ان بُـعدي عنكِ سيحد من جموح مشاعري .. و غزارة آلآمي .. لكنها الآن اكثر شدة و اشد قسوة .. حب كان في لحظة من اللحظات ينمو أمام عيني .. صار الآن يحيط بي .. يغزو لحظاتي .. ويسيطر على كل اهتماماتي و .. لم الحظ تلك التغيرات .. لكن الجميع من حولي صاروا يدركون كم انني الان عاشق حتى النخاع .. لحظات الصمت التي اقضيها وعيوني زائغة تبحث عنكِ .. وكلمات اتمتم بها دوما كافية لتفضح للجميع شوقي لكِ .. واحتياجي الدائم لوجودكِ من حولي .. قرارات متضاربة اتخذها في اليوم مئة مرة .. فتارة اختار البقاء و تارة افضل الهروب .. ربما هو خوف من لحظات موجعة اشعر انها قادمة .. وربما هو رغبة في ايجاد مكان هادئ .. تجد فيه نفسي لحظات من الراحة .. دون ان تفكر .. اشعر فيه ولو للحظات بأني لا أقلق .. ولا اشعر بذلك الخوف الذي يفوق احساسي ببرد الشتاء مئات المرات .. ستظل تلك الاحلام تراودني .. و سأظل عالقا هاهنا بانتظارك .. يوم تأتيني .. وتعيديني الى حيث اريد ان انتمى .. الى عالم انت نجماته .. ضحكاته .. كل احلامه .. و خلاصة ايامه .. إلى عالم لا يشغلني فيه .. سوا حبك
-
-
زيديني عشقًا زيديني يا أحلى نوبات جنوني
زيديني غرقا يا سيدتي ان البحر يناديني
زيديني موتا عل الموت اذا يقتلني يحييني
حبك خارطتي .. ما عادت خارطة العالم تعنيني
أنا اقدم عاصمة للحزن وجرحي نقش فرعوني
وجعي يمتد كسرب حمام من بغداد الى الصين
أشعر بالخوف من المجهول فآويني
أشعر بالخوف من الظلماء فضميني
أشعر بالبرد فغطيني
احكيلي قصصا للأطفال وغنيلي
فأنا من بدء التكوين أبحث عن وطن لجبيني
عن شعر امرأة يكتبني فوق الجدران ويمحوني
عن حب امراة يأخذني لحدود الشمس ويرميني
نوارة عمري , مروحتي , قنديلي , بوح بساتيني
مديلي جسرا من رائحة الليمون
وضعيني مشطا عاجيا في عتمة شعرك وانسيني
من أجلك أعتقت نسائي وتركت الداري ما ورائي
وشطبت شهادة ميلادي وقطعت جميع شراييني

-
-
-
زيديني عشقا / نزار قباني
بتصرف

-

1 comment:

د. محمد رضا said...

بجد مدونه حساسه جدا